السيد مرتضى العسكري
20
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر
لشعثه وأعطفهم عليه إذا أصابته مصيبة أو نزل به يوما بعض مكاره الأمور ؛ من يقبض يده عن عشيرته فانّما يقض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه منهم أيدٍ كثيرة ؛ ومن يلن حاشيته يعرف صديقه منه الموّدة ومن بسط يده بالمعروف إذا وجده ابتغاء وجه الله عزّ وجلّ يخلف الله له ما أنفق في دنياه ويضاعف له الاجر في آخرته ولسان الصّدق - يجعله الله للعبد في الناس - خير من المال يأكله ويورثه لا يزدادن أحدكم كبرياء وعظمة في نفسه ونأياً على عشيرته أن يكون غنيّاً في المال ؛ لا يزدادن أحدكم في أخيه زهدا أو منه بعداً ان لم ير منه ثروة سوى أن يكون معوزا في المال ؛ لا يغفلنّ أحدكم عن القرابة بها الخصاصة أن يسدّها بما لا يزيده أن أمسكه ولا ينقصه أن أهلكه . 14 . حدثنا سيف عن أبي حمزة عن رجل قال « 1 » قال علىّ - رضي الله عنه - أيضا فقال : انّ الامر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو ولد فان أصاب أحدكم نقصانا في أهل أو مال أو ولد أو نفس ورأى الاخر عفوه فلا تكونّن له فتنة فانّ المرء المسلم مالم يغش دنيّة « 2 » تظهر يخشع لها إذا ذكرت وتغرى به لئام الناس كان كالياسر « 3 » الفالج الذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه يوجب بها المغنم وتدفع عنه المغرم ، كذلك المرء المسلم البرىء من الخيانة ينتظر احدى الحسنيين امّا داع من الله فما عند الله خير وأبقى ، واما رزق
--> ( 1 ) . كتاب الجمل رواية 214 ص 251 . ( 2 ) . في النهاية : دناءةً . ( 3 ) . الياسر : ضارب القداح أو هو الذي يلىٍ قسمة جزور الميسر . والفالج : الرابح ، النهاية 3 / 468 .